2026 - 04 - 18 الساعة :
» حدیث الجمعة » حدیث الجمعة – مسجد الإمام الصادق (ع) بالقفول – 19 أبريل 2013 – 9 جمادى الآخرة 1434 هـ

حدیث الجمعة – مسجد الإمام الصادق (ع) بالقفول – 19 أبريل 2013 – 9 جمادى الآخرة 1434 هـ

أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم بسم الله الرّحمن الرّحيم

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين وعلى صحبه والتّابعين لهم بإحسان إلى قيام يوم الدّين

السّلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

نتحدّث بإذن الله في موضوعين أساسيين يصاحبوننا في الثّورة السّلميّة الإصلاحيّة نعيدُ التأكيد عليهما بينَ حينٍ وآخر.

الموضوع الأوّل: الخيار السّلمي.

والموضوع الثّاني: الاستمرار في الحراك الشّعبي.

 

في الموضوع الأوّل:

السّلميّة خيار جميع القوى والشّخصيّات السّياسيّة والحقوقيّة في البحرين، لم يتخلّف عن هذا الخيار أحد من القوى السياسيّة أو أحد من الشّخصيّات، الشّخصيّات الموجودة في داخل المعتقل والرّموز الموجودة في داخل المعتقل كانت قبل الإعتقال تؤكّد على الخيار السّلمي وبعد الاعتقال واليوم عبر رسائلها تؤكّد على الخيار السّلمي، الرّموز والشخصيّات والقوى السياسيّة في خارج المعتقل تؤكّد أيضاً على هذا الخيار، الخيار السّلمي يشكّل حالة إجماع من القوى والشخصيّات السياسيّة والحقوقيّة.

النّقطة الثّانية: يستطيع الخيار السّلمي أن يوصل قضيّتنا ومطالبنا بوضوحٍ أكبر وبعيداً عن التشويش الذي يسبّبه الخيارات غير السلميّة، يمكن أن تشاهدوا هذا في الحالة السوريّة والإرباك الذي يحصل عندما تدخل العملية غير السلميّة على خطّ العمل السّلمي لو استمرّت الخيارات في سوريا سلميّة لاستمرّ الإجماع حول دعم الثورة السوريّة من الجميع، عندما تدخل الأساليب غير السّلميّة تتقدّم في مساحة الإهتمام والاستحضار العنف أو الأسلوب غير السّلمي مع المطلب الأساسي تتداخل الأمور مع بعضها البعض ممّا يوجِد تشويشاً ذهنيّاً خصوصاً للقارئ غير المتابع بتفاصيل الأمر ومن المسؤول عن العنف ومن بدأ العنف وكيف تطوّر هذا العنف، نحن ندركُ قضيتنا تماماً وجميعكم تدركون بأنّ تاريخ انطلاق الثورة السلميّة الإصلاحيّة 14 فبراير وأنّ تاريخ إلقاء أوّل مولوتوف كان في شهر نوفمبر وبين هذا التّاريخ وبين ذلك الوقت أكثر من عشرة أشهر أو قرابة العشرة أشهر ولكن غيركم لا يدرك هذه التفاصيل ولا يدرك بأنّكم عانيتم من قمعٍ شديد وإنّما يأخذ الصّورة بما تتناقله وكالات الأنباء، الفضائيّات، المواقع الإلكترونيّة اليوم والتالي يحدُث هذا التشويش على مطالبنا السلميّة أو مطالبنا العادلة في التحوّل إلى الديمقراطيّة.

النقطة الثالثة: في الأسلوب السلمي أنّه أسلوبٌ يحقّق الإجماع سبق وأن بدأت بهذه الكلمة هو محلّ إجماع كلّ القوى والشّخصيّات السياسيّة، أيّ أسلوب آخر رح نعتمده غير الأسلوب السّلمي رح يقسّم السّاحة أكثر فحفاظاً على وحدة الحراك الشّعبي واستمراره وانطلاقته علينا التمسّك بهذا الأسلوب لأنّه أسلوب يجمعنا ويحقّق وحدة موقف بالنّسبة إلى الأساليب.

النّقطة الرابعة: السلميّة والأسلوب السلمي يمكّن الجميع من الاشتراك في العمل المطلبي والعمل الشعبي. هذه تجارب عديدة، سأنقل التجربة التّونسيّة مختصرة في التسعينات وقد استفادت من هذه التّجربة في حركتها الأخيرة، كان في بعض الحديث مع الشيخ “راشد الغلّوشي” لمّا كنّا في لندن فقال إحنا بدأنا في الإثنين وتسعين على ضوء أحداث الجزائر والتحرّك على ضوء انهيار الإتّحاد السوفياتي والكتلة الإشتراكيّة بدأ التحرّك ووصل إلى أفريقيا وكانت الجزائر هي السبّاقة وبعد ذلك عرفنا ما حدث في الجزائر، تونس أيضاً من البلاد التي تحرّكت في تلك اللحظة، التجربة تقول كنّا نتحرّك بإطار سلمي ولكن أخذ مجموعة من الشباب حماس الأحداث في الجزائر وما حدث واستخدموا السلاح، تعرف تونس بلد مفتوح نسبيّاً بمعنى وجود السلاح لأنّ عنده حدود مهما كان هو بلد صغير بس حدوده مع الجزائر وحدوده مع المغرب تجعل الأمور مفتوحة أكثر.

فلمّا استخدم السّلاح الشباب كانوا أعدادهم محدودة مئة شخص ولكن هالمئة شخص لمّا نزلوا إلى الشارع بالسّلاح خلّوا جميع المتظاهرين والمتحرّكين ينسحبون إلى بيوتهم لأن ما يقدروا يواجهون بين هذا والسلاح وسلاح السّلطة خلّوا بالمعادلة، هذه تجربة بسيطة تؤشّر على أنّ الأسلوب السّلمي يقدر يجمع، إنت عندك منطق عندما تتظاهر بطريقة سلميّة ويأتي الأمن لقمعِك فتتفرّق فتجتمع في يوم ثاني تجتمع في مكان آخر، الناس تبقى حاضنة أكبر إلى هذا الأسلوب قدرة المجتمع على إحتضان الأسلوب السلمي أكبر، قدرة جميع الأعمار على المشاركة في الأسلوب السلمي المطالب بالتحوّل الجادّ والجذريّ والحقيقي نحو والديقراطيّة تبقى أكبر وهذه ملاحظة بين الأسلوبين إذا تقدّم الأسلوب غير السّلمي عادةً يقلّص الأعداد ويخلّي المواجهة تصير بين مجموعات محدودة مؤمنة بها الأسلوب بينما الأسلوب السّلمي يفتح المعركة على المجتمع بأكمله مع النّظام الديكتاتوري المستبد أدواته في مواجهة أدواته القمعيّة. الأسلوب السّلمي أقدر على إحراج النّظام وسحب المبررات لاستخدام أدوات القمع هذه فلسفة يُجمع عليها كلّ من نظّر إلى الأساليب السلميّة في مواجهة الديكتاتوريّات.

كلّ اللي كتبوا على هذا الموضوع هذه نقطة محوريّة عندهم يقولون بأنّ الأنظمة الديكتاتوريّة بطبيعة الحال تمتلك مخزون من السّلاح وأدوات القمع، ومعركة القمع ومعركة استخدام أدوات القوّة هي أقدر فيها من الشعوب، عنده ترسانة وعنده جيش وعنده مخابرات وعنده تمويل لأدوات القمع وما شابه ذلك، شعب يبدأ في حالة الثورة يفكّر تحت الضغط أن يستخدم من يكون في الغالب عنده إنت تشوف الوضع شوف التجارب الموجودة  إذا ما يصير تدخّل خارجي حاسم شو يصير؟ لو ليبيا ما صار بيها تدخّل خارجي بالنّاتو حاسم شو يصير؟ والنّظام الليبي عنده أسلحته وعنده الميليشيات وعنده المرتزقة وعنده كذا ومنظّم بطريقة وبأخرى حتّى وإن كان في إنقسام داخل الجيش الليبي وإنّ كان في انقسام وانضباط في النّخبة السياسيّة الليبية لما حدثت الثورة  ولكن الأنظمة هي أنظمة قمعيّة فهي دائماً أوّل ما تبني أجهزتها القمعيّة على حساب كلّ شيء وهذه اللحظات التي تستثمر فيها أجهزتها القمعيّة.

تتذكروا انتفاضة التسعينات في العراق، العراق مضروب من الولايات المتحدة الأميركيّة مدمّر في الكويت والجيش مليان قهر على “صدّام حسين” وكلّ يعني الظروف و18 محافظة أو 14 محافظة من 18 سقطت بالثورة الشعبية حافظت بغداد على الشسمه الجيش المدمّر من الحرب مع الأمريكيين في الكويت استطاع من خلال تنظيمها وإدارته وشسمه أن يستعيد حافظ على بغداد أن يستعيد بالمجازر بقيّة المحافظات نظام قمعي في أضعف لحظاتَه قادر على أنّه.. ولذا تجي فكرة العمل السلمي، جرّد هذا النظام من قدرته على استخدام السّلاح لا تعطيه فرصة لاستخدام السّلاح لا تعطيه فرصة لا تدخل فيه مع مواجهات أمنية حاول تجنبه هالبُعد، أخذه إلى المواجهات الشعبية والصدور المفتوحة صحيح هذا الأسلوب لن يوقف الأنظمة الديكتاتوريّة عن القمع ولن يوقفها عن القتل ولكن سيحدْ من قدرتها على القتل ومن قدرتها على القمع ومن مبرراتها ومن استطاعتها تبرير قمعها أمام العالم.

وهي المواجهة تصير هي الخيار اللي أخده هي الخيار السلمي سواء في الأرجنتين أو في أفريقيا أو في الهند أو في أيّ مكان هو هاي الاعتماد يكون على هذا، أن يراكم هذا الخيار إحراج النّظام والضغط عليه سياسياً وأخلاقيّاً وحقوقيّاً وإجتماعيّاً وما شابه ذلك إلى أن يجبره على التخلّي عن ديكتاتوريّته والتخلّي عن أدوات القمع مالته، هذا رهان ماله هواي هذه الطريقة ورهان ماله قائم على الإستمرار  ورهان ماله قائم على الشجاعة ورهان ماله قائم على الصّبر. اللي يبعثهم ورا هذا الموضوع ليش؟

النقطة الأخرى الفكرة الرئيسيّة ممكن أكثر من فكرة ولكن تقليل خسائر النضال، إذا دخلت معركة غير سلميّة مع نظام ديكتاتوري خسارة خسارة النّضال ضريبة النّظام ضريبة التحوّل  بتصير عالية جدّاً وهذه الأمور نتكلّم في العموميّات، الآن أحد يجتهد بناءً على ظرفٍ خاصّ وعنده قراءات خاصّة هي مسؤوليّة القيادات ولكن الحالة الإجماليّة هكذا، إنّ إذا فتحت معركة أمنيّة تتكلّم عن سبعين ألف قتيل أو تتكلّم عن مئات القتلى أو الشهداء أيّ تسمية سمّيناهم بين الخيارين طبيعي من نظام لنظام يختلف من وضع لوضع يختلف بس هي الصورة الإجماليّة، استحضروا صراعات أفريقيا استحضروا صراعات التأمين استحضروا صراعات مختلف مناطق العالم المختلفة. فكرة الخيار السلمي أنّه يقلّل من ضريبة التحوّل المطلوب.

النّقطة الأخرى أيضاً أن يمكّن من إعادة البناء بعد التحوّل بدرجة أسلس وأقدر، الصّراع إذا تحوّل إلى صراع عنيف يعني الضّحايا من الطرفين يزدادون من تجي إلى مرحلة محاولة البناء ما يصير تبني بواحد لازم تبني من الطرفين تطلعك هذه المشاكل في إعادة البناء وتصير الأمور معقّة ويصير الثار موجود وتصير الأحقاد موجودة  وتصير الأزمات موجودة، فما يستطيع أن ينجزه الخيار السلمي بعد التحوّل يكون أسلس إلى العمليّة البنائيّة.

أعيد التّأكيد إلى أنّ التمسّك بالخيار السلمي لن يعني أبداً أنّ النظام أيّ النّظام الديكتاتوري بما فيه النّظام الذي نعاني منه أنّه سيتوقّف عن القمع ولكنّنا سنكون أقدر على إحراجه وسنكون أقدر وأضمن للوصول إلى مطالبنا عبر الخيار والنضال السلمي، النضال السلمي هو ليس نضال جبان، النضال السّلمي هو نضال شجاع فيه الإستعداد إلى الشهادة وفيه الإستعداد على الإعتقال وفيه الإستعداد إلى قطع الرزق وفي الإستعداد إلى كلّ ما سيستخدمه النّظام الديكتاتوري من أدوات لإعاقة الحراك والثورة السلميّة، فهو نضال شجاع يبدأ الواحد من يشترك فيه أنّه على استعداد لكلّ هذه الأمور لأنّ النّظام الديكتاتوري لن يقف مكتوف الأيدي أمام وضعه تحت ضغط جماهيري مستمرّ وسيفعل كلّ ما يستطيع، فهو نضال شجاع نضال يستبطِل القبول بالضريبة لأنّه واقعي موضوعي من يبحث عن تغيير ديكتاتورية بغير تضحيّات هذا لا يحدث إلّا في النّادر عندما يكون في رأس الديكتاتوريين أو في طبقة الديكتاتوريين أشخاص إنسانيين مؤمنين بالتحوّل مؤمنين بالديمقراطيّة وغالباً هذا لأنّ قلّة في الغالب قلّة، الديكتاتوريّة تُجبَر على التحوّل ما تُسلّم به تُجبَر، التاريخ البشري كلّه من الملوك البريطانيين للحين تشوف الملوك البريطانيين محلاهم لا مو حليوين أجبروا أنّ يكونوا حليوين أجبروا على أن يكونوا حليوين بعد سلسلة من المواجهات أخذت فترة طويلة بطريق مختلف.

يجب أن لا يعني التمسّك بالسلميّة التّراجع عن الفعل الشعبي وإنّما تكثيف العمل الشعبي واستمراره وصولاً إلى التحوّل الديمقراطي المنشود وهنا نتحمّل المسؤوليّة جميعاً أفراد وجماعات مواقعنا المختلفة علينا أن نعمل على استمرار الثورة السلميّة الإصلاحيّة وصولً إلى أهدافها، نتحلّى بالشجاعة الفرديّة ونتحلّى بالشجاعة الجماعيّة إلى هذا الموضوع ونفكّر باستمرار في كيفيّة الاستمرار وكيفيّة تطوير هذه الثورة.

هنا أجدّد موقفين، الموقف الأوّل: تبنّي الخيار السلمي في النضال وإدانة العنف من أي طرف من الأطراف بحثاً عن مصلحة هذا الشعب وتعالي على الجراح وتعالي على كلّ الآلام.

 

الموضوع الثاني:

نجدّد طرح رؤيتنا في أنّ الحكومة هي السّبب الأوّل للعنف وتتحمّل ما يتجاوز نسبة التسعين في المئة من العنف الموجود، فالثورة انطلقت سلميّة بالكامل واستمرّت بدون أن تلقي حجر أو أيّ أداة من الأدوات التي يمكن أن تصنّف بأنّها خارج إطار السلميّة حتّى شهر أكتوبر ونوفمبر وكان العنف يُمارس من طرف واحد فقط حتّى ردّة فعل ما كان موجود وهذا ما أسّس إليه الأستاذ “عبد الوهاب”  وأسّست له الرّموز العلمائيّة بعده عندما خرج في 14 فبراير وقال أنا رح اطلع من بيتي بعد الصلاة ولكن بيضربونا اللي يبغي يرمي حجر لا يجي ويّاي، هذه كانت باكورة 14 فبراير وبعد ذلك استمرت خطابات المعارضة الشيخ “عيسى” وغيره بهذا الإطار ومستمرّة حتّى هذه اللحظة. فالثورة انطلقت سلميّة واستمرّت لحدّ هذا اليوم في معظمها سلميّة، الحراك العام هو حراك سلمي الآن هناك بعض المجموعات الشبابيّة تقول أنا أرد على عنف الدولة وندخل في مسألة من يبدأ وفي كلّ جزئيّة من بدأ أوّل هذا محسوم من بدأ في شهر فبراير بقتل الناس المتظاهرين سلميّاً 14 فبراير و15 فبراير و17 فبراير و19 هذا أمر مقطوع فيه ومنتهي، هذا أمر مقطوع فيه ومنتهي ومثبّت في تقرير بسيوني ليش ضلّ جو وانتهى الموضوع الآن الأحداث اللي تحدث اليوم وتحدث بالأمس وتحدث منو بدّا وندخل في هذا. فالحكومة هي المسؤولة عن انطلاق العنف وهي التي تستمر في استخدام أكبر قدر من العنف وهي التي تملك أن تفتح  آفاق التعبير السلمي لتقليص ردات الفعل العنيفة والإنتهاء منها، فالحكومة هي البادئة في العنف وهي المستمرة في استخدامه وهي التي تتحمّل المسؤولية، وهذا لا يعني التشجيع والتّبرير على ردّات الفعل وإنّما دعوتنا مستمرّة للعمل السلمي والتقيّد بالأطر السلمية في العمل.

النقطة الثانية والأساسيّة في حراكنا في هذه هالمرحلة التاريخيّة من حراكنا  وثورتنا السلمية والإصلاحيّة التمسّك بالحراك الشعبي. الثورة السلمية الاصلاحيّة التي انطلقت في 14 فبراير كانت أرفَع من النظر إلى الأشخاص ما كان عندنا عداء مع شخص ولا مشكلة شخصيّة مع أحد لا رئيس وزراء ولا ملك ولا غيره ولا فلان، عندنا مشكلة في الـ System يجعل الشعب خارج المعادلة،  يجعل الشعب خارج المعادلة يجعل الشعب على الهامش، يجعل الشعب بلا قرار حقيقي تشريعي وبلا قرار حقيقي تنفيذي وبلا قرار في إدارة ثروته الوطنيّة هاي مشكلتنا هذه مشكلتنا، المؤسسات الصّوريّة التي تصادر من خلال فكرة التعيين  جوهر من جَوهر مشكلاتنا سوّوا إنتخابات وبعد الإنتخابات على ما في الإنتخابات من مشاكل وتوزيع طائفي وغيره تجي بأربعين شخص معيّن ومشكلتنا في التعيين نرفض التعيين لأنّ التعيين لا يمثّل إرادتنا، حكومة تجي بالتعيين لا تمثل إرادتنا بغضّ النظر من في هذه الحكومة.

مو مشكلتنا مع رئيس الوزراء فلان خليفة بن سلمان لا مشكلتنا أكثر من هذا المعنى مشكلتنا مع التعيين الذي يُفرض علينا لإدارة الحكومة بغير إرادتنا فالثورة أكبر من الأشخاص الثورة تذهب إلى النظام لتصحيح النظام ومن يضمن المستقبل ليس الأفراد لا في المعارضة ولا في الحكومة ولا في شيء شو يضمن مستقبل أبناء البحرين جميعاً؟ أن تجعل النظام ضامن إلى حقوقهم System يسمّون ما حدّ يقدر يتجاوز هاي النظام ما حد يقدر يظلم لأن النظام يحكم يمنع من خلال تقييد من خلال الرقابة من خلال الأدوات التي ما هي اللي صاير، الفساد في النفس الإنسانيّة موجود في كل مكان، سمّيه الضعف الإنساني أمام المال الموجود كلّ مكان فإذا رئيس الوزراء في بريطانيا يقدر يسرق ترى مو بصير أحسن بيسرق  وهذا إنتم تشوفون بين حين وآخر وفتحوا مشكلة ويا شيراك تعال تعال ساركوزي عليه مشكلة كلّ رؤساء الوزراء في الدول الديمقراطيّة بعد فترة أو في الحكم أو عقبه قالوا تعال في تعرّض ضريبة في استغلال نفوس في كذا شو اللي يخليهم يتحاصرون في فعل الفساد؟

النظام هو النّظام مو لأنّ رئيس الوزراء في بريطانيا هو إنسانيّاً أكمل من رئيس الوزراء في بلد ديكتاتوري لا إنّما النّظام حاكمنا احنا نطالب بإصلاح النّظام بعيد عن الأفراد والنّظام الذي يمكن أن يخضع ويكون صالح والحكم الرشيد لا يأتي بالتعيين يأتي بإرادة الشعب الأمّة يأتي بإرادة الشعب بإرادة الأمّة خاضع إلى رقابتها باستمرار وخاضع لمساءلتها باستمرار هذا النّظام الذي نبحث عنه لهذا خرجنا ولهذا سنستمر في ثورتنا، نرفض فكرة التعيين في السلطة التشريعيّة ونرفض فكرة التعيين في السلطة التنفيذيّة ونطالب بحقنا كشعب في اختيار سلطتنا التشريعيّة وسلطتنا التنفيذيّة عند تلك اللحظة تنتهي الثورة السلميّة الإصلاحيّة، عند تلك اللحظة تنتهي الثورة، قبل تلك اللحظة لا تنتهي الثورة وتستمر.

اليوم 19/04 تدعو القوى الوطنيّة الديمقراطيّة المعارضة إلى مسيرة وهذه مسؤولية تغيير النقطة الأولى  مسؤولية تغيير واقعنا السّيء إلى واقع إيجابي هي مسؤوليّة عامّة يتحمّلها الجميع، من أراد أن يتخلّى هو وفهمه هو ووطنيّته هو ودينه بفهم بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر أو طبيعة العلاقة، نحن نفهم من واجبنا الديني يفرض علينا مقاومة الفساد والباطل والعمل على إقامة الحقّ وهذا منطلق، واجبنا الوطني يقولنا ما يصير تسمحون إلى سرقة الثروة الوطنيّة إلى الإستبداد إلى الديكتاتوريّة إلى التهميش إلى التمييز إلى إلى كلّ هذه الجرائم التي موجودة في بلدنا جميعنا كمواطنين بحرينيين نتحمّل هذه المسؤوليّة، من أراد أن يتخلّى عن هذه المسؤوليّة فهو بينه وبين الله سبحانه وتعالى يقف بعد ذلك وسيجني هو أو أبناءه وهو يجني الآن اللي ينتظر 16 سنة ما يجني؟ هذول الـ 16 سنة و 20 سنة على الإسكان مو يجني مرارة تخلّفه عن إصلاح الواقع السياسي؟ اللي ما عنده ساحل في جزيرة يروح يودّي أولاده فيها هذا مو من سبب سكوتنا على الفساد والظلم إلّا إلّا إلّا..

جميعنا نتحمّل المسؤوليّة ونحن بوعيٍ دينيّ ووعيٍ وطنيّ ووعيٍ إنسانيّ نقوم بهذا الواجب، على كلّ مواطن أن يعمل من موقعه في المشاركة في هذه الثورة السلميّة الإصلاحيّة والوسائل متعدّدة ولكن هنا أكرّر علينا أن نستمر دائماً في البحث عن دور نلَعبه في هذا التغيير ما نتراجع ما نختفي، صحيح الواحد ما يروح يعرّض نفسه إلى مخاطر بهكذا عبثيّة أو غير لازمة ولكن لا يتخلّى عن هذا لأنّ فيه مخاطر وإلّا بيبقى الفساد والظلم قائم وهالمخاطر اللي الآن نعيشها والظلامات اللي نعيشها بعيشونها أبنائنا بعدين، مستعدّين إلى الضرر الاقتصادي مستعدّين إلى الضرر الفردي مستعدين إلى الإعتقال مستعدين للهجرة مستعدين إلى كلّ هذه الأمور ونشارك في الأبعاد السياسيّة  والإعلاميّة  والحقوقيّة والشعبيّة، اليوم تنطلق مسيرة في البعد الحراكيّ الشعبي، بعض المحطّات تستلزم أو تستحضر أو تحتاج حضورنا جميعاً مثل محطّة اليوم، أمس كان في مسيرة غالبيّة اللي يحضرون فيما من كرزكان ودمستان والمالكيّة ومدينة حمد لأن منطقة قريبة من عندهم ويقلّون اللي يحضرون من المحرّق والدير لأن كان عندهم مسيرة وحضروا.

في رسالة من مسيرة اليوم أنّ هذا الشعب بأعداد كبيرة جدّاً تطالب بالديمقراطيّة وأنّ احنا شرذمة هم اللي قالوا، وأنّ هناك حراك سلمي يطالب بالتحوّل الديمقراطي ليش هاي التّوقيت؟ لأنّ في إعلام في البلد فنريد أن نوصل من خلال هذا الإعلام الموجود في البلد نستثمر هذا الوجود لإيصال هذه الرسالة بأعدادٍ بأكبر أعدادٍ ممكنة أنّ هذه المسألة حاسمة أساسيّة اللي يطالبون عشرين والا يطالبون مئة هذه مسألة حاسمة في طبيعة المعادلة السياسيّة والضغط المتولّد من عندنا.

لذا في مثل هذه المحطات علينا أن نعمل على الإشتراك جميعاً في القيام بواجبنا من أجل إرسال رسالة إلى العالم عبر مشاركتنا بأعداد كبيرة تبيّن حجم المطالبة الديمقراطيّة من شعب البحرين وتبيّن سلميّة هذا الشعب في المطالبة بحقوقَه، تنطلق هذه من واجب وطني وواجب إنساني في الإصلاح، من أجل أن تكون رسالة واضحة نبتدأ بطريقة سلمية وننتهي بطريقة سلميّة في هذه المسيرة لا ننجرّ إلى مصادمات، استفزونا رجال الأمن أو استفزنا أحد لا ننجرّ إلى مصادمات حتّى لا تجي الصورة بعد ذلك خرجت مسيرة فيها مئة ألف ناخد مساحة يعني أقل من عشر ثواني وبعدين ناخد مساحة عشر ثواني أو عشرين ثانية بصورة مسيّلات دموع أو اشتباكات ما نبغى هاي هي الفكرة بـ هالـ… عدم الإستجابة لأيّ استفزازات محتملة التقيّد التّام بتعليمات المنظّمين هذه بعض العناصر التي يمكن أن تساهم في إيصال رسالتنا إلى العالم.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً وارزق أهله من الثمرات وألّف بين قلوبهم واجمعهم على الخير والهدى والحقّ غفر الله لي ولكم، السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • ×