2026 - 03 - 18 الساعة :
» حدیث الجمعة » حدیث الجمعة – مسجد الإمام الصادق (ع) بالقفول – 18 يناير 2013 – 6 ربيع الأول 1434ھـ

حدیث الجمعة – مسجد الإمام الصادق (ع) بالقفول – 18 يناير 2013 – 6 ربيع الأول 1434ھـ

ھﺎﺟﻢ اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﺠﻤﻌﯿﺔ اﻟﻮﻓﺎق اﻟﻮطﻨﻲ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ اﻟﺸﯿﺦ ﻋﻠﻲ ﺳﻠﻤﺎن اﺳﺘﻤﺮار اﻟﺴﻤﺎح اﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎرة ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻣﺤﺎﻓﻆ وﻣﺴﻠﻢ ﻛﺎﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻣﺸﺪداً ﻋﻠﻰ أن اﻟﻨﻈﺎم ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻋﻦ اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺄي دور ﺣﻘﯿﻘﻲ وﺟﻮھﺮي ﻓﻲ وﻗﻒ اﻟﺪﻋﺎرة ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ظﻞ رﻓﺾ ﺷﻌﺒﻲ وﻣﺠﺘﻤﻌﻲ ﻟﮭﺎ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺘﻮﺟﮭﺎت.وأﻛﺪ ﺳﻠﻤﺎن ﻋﻠﻰ أن اﻟﺪﻋﺎرة ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺑﺮﺳﻢ اﻟﺪوﻟﺔ وﺑﺈرﺗﺒﺎط ﻋﺼﺎﺑﺎت ﻣﺤﻠﯿﺔ ﺑﻌﺼﺎﺑﺎت دوﻟﯿﺔ، واﻟﺘﺴﺎھﻞ ﻣﻊ ھﺬه اﻟﻈﻮاھﺮ اﻟﻤﺮﻓﻮﺿﺔ دﻳﻨﯿﺎً واﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺎً ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺘﻪ اﻟﺴﻠﻄﺔ.

وأوﺿﺢ ﺧﻼل ﺧﻄﺒﺘﻪ ﻳﻮم اﻟﺠﻤﻌﺔ، أن اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻣﻦ أﻓﺮاد وﻣﺆﺳﺴﺎت، وﻻ ﻧﺨﺎطﺐ اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﺠﺴﺪ اﻟﻤﯿﺖ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﯿﻪ ﺷﺊ.وﺣﻤﻞ ﺳﻠﻤﺎن اﻟﻘﻮى اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ واﻟﺸﺨﺼﯿﺎت اﻟﻌﻠﻤﺎﺋﯿﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺮداء اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﺎﺳﺪة، ﻓﺄﻧﺖ ﺑﺪﻋﻤﻚ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ أو رﻓﻀﻚ ﻟﻤﻦ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﺳﻘﺎطﮭﺎ ﻓﺎﻧﺖ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻲ ھﺬا اﻷﻣﺮ.

وﻟﻔﺖ إﻟﻰ أن ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﯿﺮ اﻟﺒﯿﺌﺔ واﻷرﺿﯿﺔ اﻟﺨﺼﺒﺔ واﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻨﺸﻮء اﻟﺪﻋﺎرة ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 3 ﻋﻘﻮد ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ، ﻓﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﮭﺬه اﻟﺒﺮاﻣﺞ ﻛﻤﺎ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﮭﻢ ﺑﺬﻟﻚ.وﺷﺪد ﻋﻠﻰ أن ذﻟﻚ ﻻ دﺧﻞ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻹﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮطﻨﻲ وإﻧﻤﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﺬارات وﺳﺮﻗﺎت ﺗﺬھﺐ إﻟﻰ ﺟﯿﻮب ﻋﺪد ﻣﺤﺪد ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻻ دﺧﻞ ﻟﮭﺎ ﺑﻤﺪاﺧﯿﻞ وطﻨﯿﺔ وﻻ أﻣﺮ آﺧﺮ، ﻟﮭﺎ دﺧﻞ ﺑﺎﻟﺠﺸﻊ اﻟﻼﻣﻨﻄﻘﻲ واﻟﻤﺮض ﻓﻲ ﻧﻔﻮس اﻟﻤﺘﻨﻔﺬﻳﻦ.
وأﻛﺪ ﺳﻠﻤﺎن ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤﺴﺘﻔﯿﺪﻳﻦ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻘﺬارة ھﻢ ﻗﻠﺔ ﻓﺎﺳﺪة ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﻤﺌﺔ ﺷﺨﺺ واﻟﻤﺘﻀﺮرﻳﻦ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت ھﻢ ﻛﻞ أﺑﻨﺎء اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﻤﻌﺘﮭﻢ واﻟﺨﻄﺮ اﻟﻤﺤﯿﻂ ﺑﺄﻋﺮاﺿﮭﻢ وأﻋﺮاض أﺑﻨﺎﺋﮭﻢ وﺑﻨﺎﺗﮭﻢ وﻻ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ أﺣﺪ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﻦ أي ﻣﺬھﺐ أو دﻳﻦ.

وأﺷﺎر إﻟﻰ أن اﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﻤﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﺗﻜﻮﻳﻦ أﺟﮭﺰة رﻗﺎﺑﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻓﺘﻜﺘﻔﻲ ﺑﺄﻋﺪاد ﻣﺤﺪودة وإﺟﺮاءات ﻣﺤﺪودة ﻟﺬر اﻟﺮﻣﺎد ﻓﻲ ﻋﯿﻮن اﻟﺴﺬج ﻣﻦ اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ. ﻓﻨﺠﺪ ﻋﺸﺮات اﻵﻵف ﻣﻦ اﻟﺸﺮطﺔ اﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻘﻤﻊ اﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺣﯿﻦ ﻧﺠﺪ 13 ﺷﺨﺺ ﻓﻘﻂ ﻣﺨﺼﺼﯿﻦ ﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﺪﻋﺎرة!.

وﻓﻲ اﺟﺎﺑﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺎءل “ﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻧﺘﺸﺎر اﻟﺪﻋﺎرة ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ؟!”، أوﺿﺢ ﺳﻠﻤﺎن أن ھﺬه اﻟﻈﺎھﺮة اﻟﻤﺮﺿﯿﺔ اﻟﺘﻲ اﻧﺘﺸﺮت ﺑﺎﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻣﻨﺬ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻘﻮد وھﻲ اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﻤﺘﺠﺎرة ﺑﺄﺟﺴﺎد اﻟﻨﺴﺎء، وﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﺘﻢ ﺿﺪ رﻏﺎﺑﺘﮭﻦ ﺑﺪاﻓﻊ اﻟﻌﻮز واﻟﺤﺎﺟﺔ واﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻓﻲ ﺟﺰء ﻣﻨﮭﺎ إﻟﻰ اﻧﺘﺸﺎر اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﻠﻠﺖ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻷﺳﺮة ﻟﻠﻤﺮأة وﻣﻦﻣﺴﺆوﻟﯿﺎت اﻟﺮﺟﻞ )أب، أخ، ﻋﻢ، …( ﺗﺠﺎه اﻟﻤﺮأة.

وأردف: ھﺬه اﻟﻈﺎھﺮة ﻟﯿﺴﺖ ﺑﺤﺮﻳﻨﯿﺔ ﻓﻘﻂ وھﻲ ﻋﺎﻟﻤﯿﺔ وﻟﻜﻦ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﻓﯿﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﺎ، ﻓﺎﻟﺠﮭﺎت اﻟﻤﺘﺠﺎرة ﺑﺎﻟﺮﻗﯿﻖ اﻟﺒﺸﺮي ھﻲ ﻣﻨﻈﻤﺎت دوﻟﯿﺔ ﻋﺎﺑﺮة ﻟﻠﻘﺎرات ارﺗﺒﻄﺖ ﺑﺘﺠﺎرة اﻟﻤﺨﺪرات ﺑﺎﻟﻐﺎﻟﺐ ﻓﻐﺎﻟﺒﺎ ﻣﻦ ﻳﺘﺠﺎر ﺑﺎﻟﻤﺨﺪرات ﺗﺠﺪه ﻳﺘﺎﺟﺮ ﺑﺎﻟﺮﻗﯿﻖ. وﻟﻔﺖ إﻟﻰ أن ھﺬه اﻟﺘﺠﺎرة ﺗﺰدھﺮ ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪان ﻣﻦ ﺿﻤﻨﮭﺎ ﻣﻊ ﺷﺪﻳﺪ اﻷﺳﻒ وﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ أﻟﻢ اﻟﻘﻠﺐ ﺑﻠﺪﻧﺎ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ. ﺟﻨﻮب ﺷﺮق آﺳﯿﺎ أﻳﻀﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺰدھﺮة وﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان اﻷﺧﺮى، ھﺬه اﻟﻐﺮﻳﺐ أن ھﺬه اﻟﺘﺠﺎرة ﻏﯿﺮ ﻣﺸﺘﮭﺮة ﺑﺎﻟﺒﻠﺪان اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ اﻟﻠﯿﺒﺮاﻟﯿﺔ اﻟﻤﺰدھﺮة اﻟﻐﯿﺮ ﻣﺴﻠﻤﺔ! ﻻ ﺗﻮﺟﺪ دﻋﺎرة ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺑﺒﺮﻳﻄﺎﻧﯿﺎ ﻛﻤﺎ ھﻲ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﮭﻮ أﻣﺮ ﻣﻤﻨﻮع وﻓﻖ اﻟﻘﻮاﻧﯿﯿﻦ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﯿﺔ واﻷوروﺑﯿﺔ.

وﻗﺎل: ﺗﺰدھﺮ ھﺬه اﻟﺘﺠﺎرة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻓﻲ دول ﻣﻌﯿﻨﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ازدھﺎرھﺎ ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻓﻲ وطﻨﻨﺎ، وھﻲ ﺗﺰدھﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌﺎون اﻟﻌﺼﺎﺑﺎت اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻌﺼﺎﺑﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻓﻲ وطﻨﻨﺎ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﺤﺎرب ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺪول اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ اﻟﻠﯿﺒﺮاﻟﯿﺔ ھﺬه اﻟﺘﺠﺎرة وﺗﺸﺪد ﻋﻠﯿﮭﺎ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت. وﻛﻞ اﻟﺪول اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ اﻟﻠﯿﺒﺮاﻟﯿﺔ ﺑﺪون اﺳﺘﺜﻨﺎء ﺗﻀﻊ ﻋﻘﻮﺑﺎت ﺻﺎرﻣﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘﺠﺎرة ﻋﻠﻰ اﻷطﻔﺎل واﻟﻘﺼﺮ وﺗﺼﻞ اﻷﺣﻜﺎم إﻟﻰ اﻟﻤﺆﺑﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻘﻮم ﺑﺎﻟﺘﺤﺮش أو إدﺧﺎل اﻟﻔﺘﯿﺎت ﻓﻲ ﺳﻮق اﻟﺪﻋﺎرة.

 

وأوضح: في البحرين تقوم السیاسة الواقعیة على مجموعة من الإجراءات، بینھا، السماح بتدفق النساء العاملات بالدعارة بشكل أفراد أو جماعات بصورة مكشوفة ومعروفة، فنجد رحلات تصل للبحرين تحمل النساء وتتفنن عدة جھات في استعمالھن، فھي عصابات مترابطة منھا من يوفر الإقامة اللازمة لھن، وكذلك أصحاب الفنادق والمتنفذين ومن لھم نفوذ بالأجھزة الرسمیة، حیث يتم توفیر الإقامة أو بمسمى الرحلات الفنیة أو عن طريق عقود زيجات وھمیة وأكثر من ذلك .

وأردف: الأمر الآخر، تتسرب أعداد كبیرة من الخادمات إلى سوق الدعارة تحت نظر الأجھزة الأمنیة، نعم تحت نظرھم فھم يمكنكم توقیف العديد منھن ومنعھن من الأساس ولكن ھناك قصور في ھذا الجانب .

وقال: كما تمتنع السلطات عن زيادة العقوبات على المتاجرة بالنساء والعمل بالدعارة سواء العقوبات الموجھة للعصابات العاملة في ھذا المجال أو أصحاب الفنادق أو على النساء أنفسھن أو على الرجال القائمین بھذه الجرائم، فالعقوبات مخففة وشكلیة حیث يغلق الفندق لمدة قصیرة ثم يزاول نشاطه وقد نجد صاحبه يملك أكثر فندق! فمن يدير مجموعة فنادق الدعارة معروفة أسمائھم وأعدادھم محدودة ولكن الإجراءات الشكلیة لذر الرماد في عیون المجتمع لإسكات السذج أو المتمنطقین بالدين وتجد الدين لقلقة على ألسنتھم كما عبر عنھم الإمام الحسین علیه السلام.

  • ×