حدیث الجمعة – جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز – 26 يوليو 2013 – 17 رمضان 1434ھـ
ﻗﺎل اﻟﺸﯿﺦ ﻋﻠﻲ ﺳﻠﻤﺎن اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﺠﻤﻌﯿﺔ اﻟﻮﻓﺎق أن اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﺑﺎﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻘﻤﻌﯿﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﻌﻄﯿﻞ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺪﺳﺘﻮر ﻗﺒﻞ 4 ﻋﻘﻮد.
وﺷﺪد ﺧﻼل ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺠﺎﻣﻊ اﻹﻣﺎم اﻟﺼﺎدق “ع” ﺑﺎﻟﺪراز، ﺑﺄن واﺟﺐ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ وﺻﯿﺎﻧﺔ ھﺬا اﻟﺤﻘﻮق وﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﻦ اﻟﺴﻠﻤﯿﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻣﻀﯿﻔﺎ: ﻧﻄﺎﻟﺐ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﯿﻦ اﻟﺴﻠﻤﯿﯿﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮم.
اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻤﻘﯿﺪة ﻻﺷﺮﻋﯿﺔ ﻟﮫﺎ واﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺬي ﻻﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ارادة اﻟﻨﺎس ﻻﻳﻤﺜﻠﮫﻢ
وﺣﻮل إﺟﺘﻤﺎع اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻮطﻨﻲ اﻟﺬي دﻋﻲ ﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻗﺎﻧﻮن اﻻرھﺎب اﻷﺣﺪ اﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺷﺪد ﺳﻠﻤﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ دوﻟﺔ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﺑﺎﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻘﻤﻌﯿﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺎم 73 وھﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ وﻻ زاﻟﺖ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻷزﻣﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، وﻗﺎﻧﻮن أﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻢ ﻳﺸﻜﻞ ﺣﻼً ﺑﻞ ﺷﻜﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺮاﺟﻊ، واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺘﻲ ﺻﯿﻐﺖ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎم ﻟﺘﺸﺪﻳﺪ اﻟﻘﻤﻊ وﺗﺒﺮﻳﺮ اﻟﻘﻤﻊ ھﻲ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ، وﺗﻨﺘﺞ ﺗﻮﺗﺮات وأزﻣﺎت ﺑﺪﻻً ﻣﻦ اﻧﺘﺎج ﺣﻠﻮل.
وﻟﻔت اﻟﻰ أن ھﺬا ﻣﺎ أوﺿﺤﻪ اﻟﺴﯿﺪ ﺑﺴﯿﻮﻧﻲ وﺗﻮﺻﯿﺎت ﺟﻨﯿﻒ ﺑﺄن ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺎم أن ﻳﺮاﺟﻊ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻤﻮﺟﻮدة وﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ اﻧﺴﺠﺎﻣﮫﺎ ﻣﻊ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺪوﻟﯿﺔ، ﻟﺬا أوﺻﻰ ﺑﺴﯿﻮﻧﻲ ﺣﺬف ﺑﻌﺾ اﻟﺘﮫﻢ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ أﻧﮫﺎ ﺻﺎدرة ﻋﻠﻰ اﺳﺎس ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﻻ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ واﻟﻤﻌﺎﻳﯿﺮ اﻟﺪوﻟﯿﺔ.
وﻗﺎل ﺳﻠﻤﺎن: اذا اﻧﻌﻘﺪ اﻟﻤﺠﻠﺲ وذھﺐ اﻟﻰ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ اراده اﻟﺴﯿﺪ ﺑﺴﯿﻮﻧﻲ وﻣﺎ أرادﺗﻪ اﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ واﻟﺘﻮﺻﯿﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ، وﻣﺠﺮد اﺟﺘﻤﺎع ﻣﺠﻠﺲ ﻣﺤﻠﻲ وﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻟﻠﺘﻮﺟﮫﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻻ ﻳﻌﻄﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻣﺸﺮوﻋﯿﺔ. ﻣﺮت ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﮫﺎﻛﺎت اﻟﺠﺴﯿﻤﺔ، ﻣﻨﮫﺎ ھﺪم اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، اﻟﻘﺘﻞ ﺗﺤﺖ اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ، ﻗﺘﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 100 ﺷﮫﯿﺪ، اﻋﺘﻘﺎل اﻵﻻف ﺗﻌﺴﻔﯿﺎً، ﻣﺪاھﻤﺔ اﻟﺒﯿﻮت.. ﻛﻞ واﺣﺪ ﻣﻦ ھﺬه اﻻﻧﺘﮫﺎﻛﺎت ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻠﺲ اذا ﻛﺎن ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ اﻟﻨﺎس ﺣﻘﺎ.
وأﺿﺎف: اذا ﻛﺎن اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﻨﺎس، ﻓﮫﻮ ﻻ ﻳﺼﺢ أن ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ أو ﻣﺠﻠﺲ اﻻرادة اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، اذا ﻟﻢ ﻳﺤﺮك اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻮطﻨﻲ ﺳﺎﻛﻨﺎ ﺗﺠﺎه ھﺬه اﻷﻣﻮر ﻓﮫﻮ ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﮫﺬا اﻟﺸﻌﺐ.
وأﻛﺪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﺪوﻟﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ، ﺗﺴﺎوي ﺑﯿﻦ اﻟﻨﺎس، وﻟﯿﺴﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻘﻤﻌﯿﺔ، اﻟﺘﻲ ﺑﻔﻀﻠﮫﺎ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ اﻟﯿﻮم ﺑﺄﺳﻮأ ﺻﻮرة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ. ھﺬه اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ ﻟﻦ ﺗﺒﺮر اﻻﺟﺮاءات اﻟﻘﻤﻌﯿﺔ وﺳﺘﺒﻘﻰ ھﺬه اﻻﺟﺮاءات ﻣﻨﺒﻮذة ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ.
ﺣﻖ اﻟﺘﻈﺎھﺮ ﻣﻜﻔﻮل اﻧﺴﺎﻧﯿﺎ ودوﻟﯿﺎ وﻣﺼﺎدرﺗﻪ ھﻮ ﻣﺼﺎدرة ﻷﺳﺲ اﻟﺪوﻟﺔ
وﻋﻦ اﻟﺤﺮﻳﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ وﺣﻖ اﻟﺘﻈﺎھﺮ، ﺷﺪد ﺳﻠﻤﺎن ﻋﻠﻰ أن ﻣﻦ أﺳﺲ أي دوﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺪول ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺣﻖ اﻟﺘﻈﺎھﺮ واﻻﻋﺘﺼﺎم اﻟﻤﻔﺘﻮح ﻓﻲ اﻷﻣﺎﻛﻦ اﻟﺤﯿﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ارادة اﻟﻨﺎس، ھﺬا اﻟﺤﻖ ﻣﻜﻔﻮل ﻟﻠﻤﺼﺮﻳﯿﻦ واﻟﺘﻮﻧﺴﯿﯿﻦ واﻷﻣﺮﻳﻜﯿﯿﻦ، وﻛﻞ أھﻞ اﻷرض وﻳﻌﺒﺮوا ﻋﻦ ارادﺗﮫﻢ ﻓﻲ ﻋﻮاﺻﻤﮫﻢ وﻏﯿﺮھﺎ.
وﻗﺎل أن اﻟﺤﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻔﻠﺘﻪ اﻟﻤﻮاﺛﯿﻖ اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻔﻠﻪ ﻟﻠﺘﻈﺎھﺮ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎري أو اﻟﻤﻘﺎﺑﺮ، وإﻧﻤﺎ ﻛﻔﻠﺘﻪ ﻟﻠﺘﻮاﺟﺪ أﻣﺎم اﻟﺸﻤﺲ، وﻣﺼﺎدرة ھﺬا اﻟﺤﻖ ھﻮ ﻣﺼﺎدرة ﻷﺳﺲ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ.
وأﻛﺪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺘﻮﻓﯿﺮ ھﺬا اﻟﺤﻖ، وﻓﻘﺎً ﻻﻧﺘﻤﺎﺋﻨﺎ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﺗﻮﻗﯿﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻣﻦ ﺿﻤﻨﮫﺎ اﻟﻌﮫﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﺤﻘﻮق اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﺻﯿﺎﻏﺔ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ أو ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺤﺪود واﻟﻤﻌﺎﻳﯿﺮ اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻟﻤﺼﺎدرة ھﺬه اﻟﺤﻘﻮق واﻟﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻋﻠﯿﮫﺎ، ﻻ ﻳﻌﻄﻲ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺤﻖ واﻟﻤﺸﺮوﻋﯿﺔ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن، وھﺬه اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ واﻟﺘﻄﺒﯿﻘﺎت ﻣﺪاﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ.
وﻗﺎل أن واﺟﺐ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ وﺻﯿﺎﻧﺔ ھﺬا اﻟﺤﻘﻮق وﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﻦ اﻟﺴﻠﻤﯿﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ وﻏﯿﺮھﺎ، ﻧﻄﺎﻟﺐ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﯿﻦ اﻟﺴﻠﻤﯿﯿﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮم، ﻣﻊ وﺻﯿﺘﻨﺎ ﻟﻠﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﯿﻦ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت واﻻﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﺴﻠﻤﯿﺔ.
ﺗﺄﺧﯿﺮ اﻟﺤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ھﻮ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻘﯿﺪ واﻹﻟﺘﻔﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﻣﺴﺘﺤﯿﻞ
وأﺷﺎر اﻟﻰ وﺟﻮد 3 ﺳﯿﻨﺎرﻳﻮھﺎت ﻓﻲ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻲ، وﻗﺪ ﺟﺎء ھﺬا اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ دراﺳﺔ ﻷﺣﺪ اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ وھﻮ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﯿﺔ، إذ اﻧﺘﮫﺖ ھﺬه اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﻰ 3 اﺣﺘﻤﺎﻻت ﻓﻲ وﺿﻊ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ.. ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ:
اﻷول: ھﻮ اﺳﺘﻤﺮار وﺿﻊ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻋﻠﯿﻪ، ﺑﺤﯿث لا ﻳﺤﺪث ﺣﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ وﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ اﻟﺜﻮرة واﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻤﻄﻠﺒﯿﺔ، وﻣﻊ ﺷﺪﻳﺪ اﻷﺳﻒ أن ھﺬا اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮ ھﻮ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ اﻵن ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺻﺪور ھﺬه اﻟﺪراﺳﺔ.
اﻟﺜﺎﻧﻲ: أن اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺳﯿﺒﻘﻰ ﻣﺮﺷﺢ ﻟﻼﻧﺰﻻق اﻟﻰ ﺗﺮدي ﺳﯿﺎﺳﻲ وأﻣﻨﻲ أﻛﺜﺮ، وھﺬه ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻨﻄﻘﯿﺔ، وھﺬا اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮ ﻣﻦ أﺳﻮأ اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮھﺎت اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮھﺎت اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ.
اﻟﺜﺎﻟﺚ: أن ﺗﺘﺠﻪ اﻷطﺮاف إﻟﻰ ﺗﻮاﻓﻖ ﺳﯿﺎﺳﻲ وﺗﻠﺠﺄ ﻟﺤﻠﻮل ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﺆدي إﻟﻰ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﻟﻰ ﺗﻄﻠﻌﺎت وﻣﺼﺎﻟﺢ ﺷﻌﺐ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ.
وﺗﺎﺑﻊ ﺳﻠﻤﺎن: وﺑﻨﻔﺲ ھﺬه اﻟﻨﺘﯿﺠﺔ اﻧﺘﮫﺖ ﻣﺮاﻛﺰ دراﺳﺎت أﺧﺮى أوروﺑﯿﺔ وأﻣﺮﻳﻜﯿﺔ، ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ھﺬا اﻟﻤﻌﻨﻰ ﺗﺠﺪه ﻓﻲ أﻏﻠﺐ اﻟﺪراﺳﺎت واﻟﻜﺘﺎﺑﺎت اﻟﻤﻌﻤﻘﺔ ﻋﻦ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ.
وﻟﻔﺖ ﺳﻠﻤﺎن اﻟﻰ أن اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻛﺎن ﻣﻤﻜﻨﺎً وﻻ زال ﻣﻤﻜﻨﺎً، ﺑﺸﺮط وﺟﻮد اﻟﻨﯿﺔ واﻟﺠﺪﻳﺔ ﻣﻦ اﻷطﺮاف اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ اﻟﺤﻞ، اﻟﻄﺮف اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻣﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ، واﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﻓﺼﺎﺋﻠﻪ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﺒﺪي ﺟﺪﻳﺘﻪ ﻟﻠﺤﻞ اﻟﺬي ﻳﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﺳﺎس ﻣﻦ اﻻﺣﺘﺮام واﻟﻤﺴﺎواة ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﻮاﺟﺒﺎت، وﻳﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﺳﺎس اﻟﻘﯿﻢ واﻟﻤﺜﻞ اﻟﻤﺴﺘﻘﺮة ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﯿﻮم.
وأوﺿﺢ: ﺳﯿﺎﺳﯿﺎً أن اﻟﺸﻌﺐ ﻣﺼﺪر اﻟﺴﻠﻄﺎت، واﻟﺸﻌﺐ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ارادﺗﻪ ﻓﻲ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ﺣﻘﻮق اﻻﻧﺴﺎن اﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺠﻮز ﺗﺠﺎوزھﺎ.. ھﺬه اﻟﻘﯿﻢ اﻻﻧﺴﺎﻧﯿﺔ اﻟﺘﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﻣﺴﺘﻘﺮة اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮم ﻋﻠﯿﮫﺎ اﻟﺤﻞ.
واﺳﺘﺪرك ﺑﺎﻟﻘﻮل: ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪث أﺣﺪ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻗﺒﺎﺋﻞ وأﻋﺮاق ﻓﮫﺬا ﻳﻜﺮس اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ وﻻ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺣﻞ، وھﻮ ﺑﻌﯿﺪ ﻋﻦ اﻟﺤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻞ اﻟﺬي ﻳﺤﻘﻖ اﻻﺳﺘﻘﺮار.
وﺷﺪد ﻋﻠﻰ أن ﺗﺄﺧﯿﺮ ھﺬا اﻟﺤﻞ ﻣﻦ أي طﺮف ﻣﻦ اﻷطﺮاف ھﻮ ﺗﻌﻘﯿﺪ وﻻ ﻳﺆدي إﻟﻰ ﺧﺪﻣﺔ أي طﺮف ﻣﻦ اﻷطﺮاف وإﻧﻤﺎ ﻳﻌﻘﺪ اﻟﻮاﻗﻊ أﻣﺎم اﻷطﺮاف ﻓﻲ اﻳﺠﺎد ﺣﻞ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ أو أﻛﺜﺮ، وﻛﻠﻤﺎ طﺎل اﻟﺰﻣﻦ زادت اﻟﺘﻌﻘﯿﺪات.
وأﺷﺎر اﻟﻰ أﻧﻪ ﻛﺎن ﺑﺎﻻﻣﻜﺎن اﻟﻮﺻﻮل ﻟﺤﻞ أﻗﻞ ﺗﻌﻘﯿﺪا ﻓﻲ 14 ﻓﺒﺮاﻳﺮ 2011، وﻟﻜﻦ اﻟﯿﻮم زادت اﻟﺘﻌﻘﯿﺪات ﻧﺘﯿﺠﺔ ﻟﻈﺮوف ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، واﺟﺮاءات وﻗﻤﻊ واﻟﻀﺤﺎﻳﺎ وﻏﯿﺮھﺎ، وﻛﻠﻤﺎ طﺎل أﻣﺪ ھﺬا اﻷﻣﺮ ﻳﺰداد ﺗﻌﻘﯿﺪاً، وﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻻ ﻳﻌﻄﻲ أي ﻣﻨﻔﺬ ﻟﻠﻨﻈﺎم ﻟﻼﻟﺘﻔﺎف ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﻤﻄﺎﻟﺐ واﻻﻟﺘﻔﺎف اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻟﻤﺨﺎدﻋﺔ.
وﻗﺎل ﺳﻠﻤﺎن أن ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻤﺨﺎدﻋﺔ ﺗﻢ ﺗﺠﺎوزھﺎ ﺑﺤﻜﻢ اﻟﻮﻋﻲ اﻟﺸﻌﺒﻲ وﺑﺤﻜﻢ ظﺮوف اﻗﻠﯿﻤﯿﺔ ودوﻟﯿﺔ، وﻣﺎ ﻋﺎد ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻠﺠﻮء ﻷﺳﺎﻟﯿﺐ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻟﻠﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ ﺣﻘﻮق اﻟﺸﻌﺐ، ﻟﺬا ﻓﺈن ﻣﺰﻳﺪاً ﻣﻦ اﻟﻘﻤﻊ وﻛﺴﺐ اﻟﻮﻗﺖ واﻟﻤﻨﺎورات اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﻈﺮ اﻟﻰ ارادة ھﺬا اﻟﺸﻌﺐ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﺠﺮد ﻛﻠﻔﺔ ﻏﯿﺮ ﻻزﻣﺔ وھﻲ ﺗﺠﻨﺐ اﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎت اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ.
