2024 - 06 - 21 الساعة :
» حدیث الجمعة » حديث الجمعة للشيخ علي سلمان في مسجد الإمام الصادق يوم الجمعة 27 ديسمبر/ كانون الأول 2013م

حديث الجمعة للشيخ علي سلمان في مسجد الإمام الصادق يوم الجمعة 27 ديسمبر/ كانون الأول 2013م

31 ديسمبر, 2013 64

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقف في هذا اليوم مع تقييم سريع لسنة 2013م، لتسليط الضوء فيما يتعلق بالثورة التي انطلقت في 14 فبراير.
سنمر بالجوانب الرئيسية، الجانب الاعلامي، الجانب الحقوقي، الجانب السياسي، الجانب الاقليمي فيما يتعلق بهذه الثورة.
الجانب الاعلامي: وهو على مستويين/
المستوى المحلي: بقيت مساحة الاعلام المسموح به رسمياً يتمثل في جريدة وحيدة خاضعة إلى مقاييس ومعايير ضاغطة تحاول أن تتأقلم معها وتبرز وجهة نظرهاً وفقاً لهذه الضغوطات، عدا هذه الجريدة يبقى لدينا اعلام رسمي واعلام شبه رسمي ملحق.
يبقى الاعلام النظيف أقوى تأثيراً من الاعلام الرسمي وشبه الرسمي البعيد عن المصداقية.
مستويات تأثير الاعلام الداخلي هو محدود جداً، لا يقترب من الصفر لكنه محدود جداً.
قبل الأحداث وأثنائها إلى الآن لم يعطي هذا الجانب أي درجة من المصداقية لنفسه، حتى في الخبر فضلاً عن التحليل والمقال، ولذا تلاشى من ذهنية القارئ والمستمع فكرة التلقي من أجل الوقوف على الحقيقة من المعلومة فضلاً عن التأثر.
الأنظمة عندما تختار مخالفة الواقع بإستمرار هي تفقد مصداقيتها وقدرتها على التأثير، وأنت تلجأ إلى المغالطة والكذب حتى تأثر، ولكن مع الوقت تفقد قدرتك على التأثير بالمطلق.
نحن الآن كمرحلة ثورة، ليست لدينا مشكلة مع الاعلام الرسمي، نحن مرتاحون من أدائه، لأنه اعلام لا يضيف ولا يستطيع أن يغير شيء، على المستوى الداخلي تماما ليس له تأثير سلبي على ذهنية المشاركين في الثورة والمطالبين بالديمقراطية، بالعكس هو يرسخ قناعة الناس، عندما يتهم الناس كذباً، وعندما يزور الحقائق التي يلمسها الناس، كل هذا يصب في تأكيد أن خيار الناس في المطالبة بالاصلاح الجذري هو خيار صحيح.
بالرغم من ذلك لا زلت -وليس بجانب التأثير الحقيقي بمعنى تغيير المواقف- لازلت أدعو إلى عدم التفاعل بالقراءة والمتابعة إلى أغلب هذا الاعلام، ولو قلت كل هذا الاعلام أيضاً فليس هذا مشكلة.
السبب الأساسي في ذلك هو المضايقة، والازعاج النفسي الذي يسببه هذا الاعلام، عندما ترون فيه شتائم لكم، شتائم لطائفة، شتائم للشعب، شتائم للرموز، شتائم للمذهب، الآن ليس هناك امكانية لإيقاف هذه الشتائم، فعندما يقرأها الشخص تشحنه، وأنتم لستم بحاجة للشحن أكثر مما هو موجود، لا يُخاف على الناس من هذا الاعلام بحيث أن فيه شيء يؤثر على قناعتها، نتمنى لو كان ذلك! لا يوجد! ولذا من باب أن الانسان يريح نفسه بأن يبتعد أن سماع الأمور الهابطة، صدقوني لن تفقدوا أي معلومة، لن تفقدوا أي شيء من الحقيقة، هناك بدائل إعلامية للوقوف على الحقائق من دون أن ينقص من لديك شيء عندما تهمل هذا الاعلام، لا أشترك في أي صحيفة، لا أسمع أي محطة، ليس هناك حاجة. أنا مسؤول أن أتابع كل كبيرة وصغيرة، ولكنني لا أحتاج أن أفتح هذه الصحف، وأستطيع أن أصل إلى حقائق الأمور، خطأها وصوابها، جيدها وسلبيها، من غير أن أتعب نفسي وأعود إلى هذه الصحف، وهذا أدعو إليه وأكرره، حتى لا تؤذون أنفسكم، لن تفقدوا أي شيء فلا تؤذوا أنفسكم.
في المجال الالكتروني لا زال الصراع قائماً، والمنافسة حامية، والنظام يحرز تقدماً من خلال فاعلية المواقع الالكترونية وتنشيطها، الفكرة أن النظام يملك امكانيات أنتم لا تملكونها من خلال التوظيف، من الممكن أن يوظف واحد عشرة أو مئة، راجعوا تصريحات وزارة الاعلام، التصريحات الأخرى، لكن أنتم تملكون القضية العادلة، وهنا في هذا المجال لا تملكون امكانية التوظيف ولكن كل واحد يملك ساعة أو ساعتين للدخول على المواقع الالكترونية وأن يكون فاعلاً فيها، يعني اذا أردنا أن نبرز خبر، هو عنده مواقع مدفوعة الأجر، واليوم هذا الاعلام أكثر فاعلية من الصحافة والمحطة الاذاعية والتلفزيونية، ونحن لابد أن نستمر في الرقي في تصعيد القدرة الاعلامية ما دامت هي موجودة عندنا، واليوم هي في تلفوناتنا الخاصة، مطلوب من لدينا موقع الكتروني، حساب تويتر، حساب فيس بوك، مطلوب منا حساب انستغرام، مطلوب منا تفاعل، تويت، ريتويت، كتابة مقال، ترجمة مقال، طرح مقال، هذه فرصة لنكسب أكثر فأكثر.
الجهد المبذول في هذا بشكل تطوعي جيد وجيد، ولكن هناك فرصة أكثر وعلينا أن نذهب ونستثمرها.
على المستوى العالمي هناك زاويتين:
الزاوية الأولى: الكتابات في الصحافة الأمريكية والأوروبية والبريطانية بالتحديد كأهم صحافة مقروءة في البحرين وتتعاطى مع الشأن العربي والبحريني بالخصوص، استمرت الصحافة الأمركيية والبريطانية وكبريات الصحف تغطي البحرين بشكل منصف للثورة، يعني أكثر من 90% من التغطيات وهي تغطيات مستمرة خلاصته أن هناك نظام مستبد يقمع شعب مطالب بالديمقراطية، هذا شيء ايجابي.
الآن القضية البحرينية لمواقف سياسية لم تحظى بالتغطية الاعلامية اليومية في…

  • ×