2024 - 06 - 21 الساعة :
» کلمات و لقاءات » كلمة الشيخ علي سلمان في خطاب عاشوراء 2014

كلمة الشيخ علي سلمان في خطاب عاشوراء 2014

2 نوفمبر, 2014 40

قال أمين عام الوفاق الشيخ على سلمان إن من يحاول أن يسقط راية الإمام الحسين (ع) سيسقط، مذكرا بمصير الرئيس العراقي صدام حسين.

وأطلق أمين عام الوفاق هذا التحذير أمام الآلاف الذين أحيوا في العاصمة المنامة (الاثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) في وقت تقوم فيه قوات النظام البحريني بالاعتداء على الشعائر الدينية بمناسبة ذكرى عاشوراء.

ودعا أمين عام الوفاق نظام الحكم إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ميثاق العمل الوطني قبل 14 عام، مجددا التأكيد على مطالب المعارضة بالانتقال إلى الملكية الدستورية، وإنهاء استحواذ العائلة الحاكمة على الحكم.

وشدد سلمان على “الاستمرار في الحراك الذي بدأ في 14 فبراير 2011؛ حتى يحصل المواطن على حقوقه كاملة، وحتى ينعم بالمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية… وفيما يلي نص الخطاب كاملا:

السلام على الحسين عليه السلام وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وعلى أصحاب الحسين..

السلام على السائرين على نهج الحسين عليه السلام في هذا الزمان..

السلام عليكم أيها الحسينيون المجاهدون خلف القضبان..

السلام عليكم أيها السائرون على درب الحسين عليه السلام في طلب الإصلاح في أمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ..

السلام عليكم أيها الأخوة الكرام في تجمعنا هذا..

السلام على السائرين على درب الحسين من كل الطوائف ومن كل الأديان الذين ينكرون المنكر ويناصرون الخير والحق..

السلام عليك يافخر المخدرات المجاهدات الصابرات العاملات، السلام عليك ياعقيلة بني هاشم السلام عليك يا زينب الكبرى ورحمة الله وبركاته..

السلام عليكن أيتها الأمهات والاخوات والزوجات المجاهدات الصابرات..

السلام عليكن ايتها المعتقلات العفيفات..

السلام عليكن ايتها العاملات من أجل إقامة الحق ودحض الباطل..

السلام عليكن يا نسائنا البطلات العفيفات الحرائر من نساء البحرين وجميع السائرات على خطى زينب ورحمة الله وبركاته..

رسالتنا للحسين عليه السلام.. نبايعك يا أبا عبد الله على نصرتك، وتبليغ رسالتك التي ضحيت في سبيلها، وعلى السير على خطاك، نطلب الإصلاح في أمة جدك في بلدنا البحرين، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، نرفض الظلم لهذا الشعب ونعمل على إقامة الحق والخير..

نعاهدك على أن لا نرضى بالذلة لنا وأهلنا، فصوتك يهز ضميرنا عندما ركز الظالم بين اثنتين بين السلة والذلة فصدحت بصوتك “هيهات منا الذلة” ونحن معك نقول “هيهات منا الذلة”. لقد رسمت لنا بمنهجك حدود حركتنا وحددت اهدفنا.

نعاهدك على أن نستمر في الحراك الذي بدأناه في 14 فبراير 2011 حتى يحصل المواطن والإنسان في هذا الوطن على حقوقه كاملة، وحتى ينعم بالمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية..

لن اقف طويلا في خطابي هذا مع الانتخابات المزمعة في 22 نوفمبر وذلك لأن هذه الانتخابات الصورية قد فشلت مبكرا:

1- فشلت في اليوم الذي أفشل الحكم الحوار الجاد ورفض مطالب الشعب العادلة والمشروعة.

2- فشلت يوم طرد السيد مالينوفسكي من البحرين لأنه كان يحاول في ايجاد حل سياسي يجمع الطرفين.

3- فشلت يوم اعتقل نبيل رجب وأسامة التميمي، وأسقطت الجنسيات، وعندما رفض الافراج عن الاستاذ عبد الوهاب حسين والاستاذ حسن المشيمع وابراهيم شريف والشيخ المحفوظ والشيخ المقداد وعن سائر المعتقلين المظلومين.

4- فشلت يوم أقفل باب الترشيح بمقاطعة من القوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المرموقة ذات الوزن الثقيل وتسيّد برامج الانتخاب الرقص والسحر والتهريج.

5- وتأكد فشلها اكثر فأكثر يوم النطق بحكم تجميد أكبر كيان سياسي نال من الاصوات في انتخابات 2010 أكثر من 83 الف صوت وهو ضعف عدد مجلس النواب بأكمله وبانتخاباته التكميلية. فهي انتخابات صورية هزلية فاشلة لا تستحق الوقوف معها طويلا.

6- وسقطت سقطتها الكبرى بالضربة القاضية التي وجهتها لنفسها وبيدها عندما انتزعت أجهزتها رايات الحسين عليه السلام.

رسالتنا لشعبنا المناضل

( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون )

لقد اخترتم طريق الكرامة والجهاد في سبيل الاصلاح فبارك الله لكم هذا الخيار.

وما قدمتم من تضحيات جسام من شهداء، وجرحى، ومعتقلين، ومهجّرين، ومطاردين، ومفصولين.. كل ذلك بعين الله ومحل لرضا الله سبحانه وقع في مكانه الصحيح وأنتم في ذلك على خطى الحسين عليه السلام.علمنا الحسين عليه السلام أن نضحي بكل شي بالأرزاق وبالأروح حتى نصل إلى حريتنا وحقوقنا.

لقد طلقتم ايها الشعب الكريم حياة الذل والخنوع للباطل، وإن اهذه التضحيات ستجد طريقها للنصر مصداقاً لقوله تعالى “إن تنصروا الله ينصركم” وأنتم لا تريدون إلا نصر الله عز وجل، والله لا يخلف وعده.

لقد قطعنا شوطا طويلا وهاما نحو حقوقنا وجعلنا من قضية شعبنا المطالب بالديمقراطية حقيقة مفروضة على الاقليم وعلى العالم اجمع وهذه خطوة كبيرة كمقدمة نحو الوصو إلى حقوقنا العادلة والمشروعه والضرورية.

نداؤنا لشركائنا وأحبتنا في الوطن

أيها الاحبة.. إن محمد النبي صلى الله عليه وآله، والحسين سبط النبي عليه السلام يدعوكم لنصرة الحق، يدعونكم لمفارقة الباطل.. هذه نداءات الإسلام، وندءات الفطرة السليمة. والحق في البحرين في الشان السياسي أن يكون للشعب البحريني – كونه مصدراً لكل السلطات – بكل مكوناته الكلمة العليا في إدارة شؤونه التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، والاعلامية، والامنية، وفي توزيع ثروة البلاد بالعدالة والإنصاف بين المواطنين بدون إقصاء أو تمييز لأي مواطن قل عدده أو كثر.

إن البحرين بحاجة لنا جميعا من أجل اصلاح ما فسد واعوج من حالها وهو لا يخفى عليكم.

لا شرف ولا كرامة في خدمة الاستبداد والتفرد، ولا مصلحة لأحد في أن يساهم بقصد او بدون قصد في تهميش شعب البحرين بكل مكوناته من ادارة شؤونه بطريقة انسانية وديمقراطية عادلة ومتطورة تتناسب والألفية الثالثة، ومن المعيب ان نستمر في صور بالية محزنة وأن يتصرف في شؤوننا قلة قليلة بدون انتخاب وبدون تفويض ديمقراطي منا وبدون محاسبة منا.

علينا أن نتعاون جميعا لإنهاء هذا الواقع الأليم والمتخلف الذي يسبب لنا كل المفاسد الاقتصادية والاجتماعية.

احبتنا لا تسمعوا اكاذيب من يحاول أن يستغلكم من أجل مصالحه الخاصة وضد مصالحكم وضد مستقبل أبنائكم.

إن الفتات الذي يُقدم لكم لتقفوا في وجه مطالب اخوانكم الانسانية والعادلة والمشروعة، واصبح الآن يعطى للأجانب من باكستان وأصقاع الارض مثله ليقوموا بقتلنا وقمعنا وهدم مساجدنا،فلا ترضوا لأنفسكم ذلك فأنتم أكرم في أعيننا وأكبر وأجل.

انتم أهل البحرين، أنتم البحرين.. فالبحرين ليست أسرة واحدة، بل البحرين كل الأسر والعوائل والطوائف، فلا ترضوا بأقل من المشاركة الكاملة والحقيقة في ادارة شون البلاد.

من حقكم أن تختاروا رئيس وزارتكم مثل بقية الشعوب.

– لماذا الهنود يختارون حكومتهم وأنتم ونحن لا ؟

– لماذا الباكستانيون يختارون حكومتهم وأنتم ونحن لا ؟

– لماذا الجنوب أفريقيون يختارون حكومتهم وأنتم ونحن لا ؟

– لماذا التونسيون يختارون حكومتهم ونحن وانتم لا ؟

لماذ اكثر من 200 شعب في العالم اليوم يختار حكومته ونحن وانتم لا يمكننا ذلك؟

رسالتنا إلى الحكم

إن الكثير من الشعوب التي ليس لديها محمد صلى الله عليه وآله المصلح الأكبر، وليس لديها الحسين العظيم قد أسقطت ديكتاتورياتها وأقامت حكم العدل والإنسان في بلدانها ونحن بالإضافة لما لديهم من تطلع للكرامة والحرية والمساواة والعدالة لدينا دافعية محمد صلى الله عليه وآله ووقود الحسين عليه السلام..

أيها الحكم تعال إلى شراكة حقيقية في إدارة شؤون البلاد نشترك فيها بنص الدستور وبتطبيق الواقع على أساس المواطنة المتساوية.

تعال أيها الحكم إلى تنفيذ ما اتفقنا عليه في ميثاق العمل الوطني من ( ملكية دستورية على غرار الملكيات الدستورية العريقة ).

حيث يكون الحكم ورئاسة الوزراء والإدارة لشعب البحرين عبر طرق ديمقراطية متعارف عليها في كل الديمقراطيات، وحيث يكون المجلس المنتخب هو صاحب الصلاحية التشريعية والرقابية بدون فيتو الشورى المعين.

تعال أيها الحكم استمع الى أصوات شعبك ومطالبه العادلة والمشروعة والضرورية.

فالخير كل الخير لك وللشعب وللوطن في اتفاق سياسي يوقف هذا الصراع ويحوله لتعاون على بناء الوطن وتنافس ديمقراطي على خدمة اهله.

أيها الحكم لا تراهن على الخارج فالإقليم مضطرب وسيبقى مضطرب والتقلبات الكبرى محتملة والعبرة مما جرى ويجري من حولنا اكثر من كافية لمن له قلب وعقل.

تعال إلى مصالحة واتفاق يجعل من البحرين قوة متماسكة في داخلها يوحد ساحتها في وجه الارهاب التكفيري والعواصف والزلازل التي تضرب المنطقة وستضربها في الشهور والسنوات القادمة.

تعال أيها الحكم لخيرك وخير الشعب جميعا وستجد مكانتك بين الامم أفضل وسيكفي خير البلاد جميع أهلها وسيعم الأمن والرخاء بالعدل والمشاركة والحكومة الرشيدة المعبرة عن إرادة هذا الشعب الكريم.

أما الاستفراد بالقرار والثروة فالشعب – مقتديا بمحمد صلى الله عليه وآله الذي أذل الله عز وجل به جبابرة قريش وبالحسين عليه السلام – سيواصلون التحرك حتى ينتزعوا حقوقهم وحريتهم وكرامتهم وقرارهم في ادارة شؤونهم.

رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة

إلى الامين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون المحترم وغيره.. إلى المجتمع الدولي.. إلى الدول ذات النفوذ:

نحن شعب البحرين شعب يطالب بالديمقراطية المتعارفة، وبالحرية، وبالمساواة وبالعدالة، نحن على غرار شعب جنوب أفريقيا، وشعوب أوروبا الشرقية، وشعوب أمريكا الجنوبية التي تنشد الديمقراطية والتي ساهمتم في دعمها..

وقد شاهدتم بأم أعينكم وعبر وسائل الاعلام، وقرأتم عبر آلاف التقارير الموثقة التي كتبتها الخارجيات وكبريات المنظمات الحقوقية العالمية ومراكز الدراسات المرموقة وتقرير بسيوني أننا قُتلنا في الشوارع بدون وجهة حق، وعُذّب أبنائنا حتى الموت في السجون، وانتُهكت اعراض لنا في المعتقلات، وهُدمت مساجد لنا نعبد فيها الرب.. وأنه لا يزال يُفعل بنا ذلك بأسلوب أو بآخر ..

وكلكم تقرون وتعرفون أن ما نطالب به حق وأنه من أبسط البديهيات والحقوق في عالم اليوم !

سعادة الأمين العام لقد طالت محنة البحرين وأهلها وإن خطاباتكم ومناشداتكم من أجل إيقاف الانتهاكات وإقامة حوار جاد وحل سياسي توافقي لا توجد لها آذان رسمية، ولقد عرضتم أنتم وغيركم في الإقليم والعالم المساعدة أكثر من مرة لكن تم رفض عرضكم..

إن معرفتكم هذه ومسؤوليتكم في حفظ السلم العالمي ودعم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان يوجب عليكم دور أكبر في أن تتقدموا لمساعدة البحرين في إيجاد حل سياسي جامع بين أهلها كما فعلتم في أماكن عديدة من العالم.

إنه ومن بعد أن أشكركم على ما بذلتم من جهود إلا أنه من غير اللائق أخلاقيا و انسانيا أن يبقى العالم يتفرج على محنة شعب يطالب بحقوقه البسيطة والعادلة ويتعرض للقمع ومصادرة حريته وحقوقه.

أيها الأمين العام.. أيها المجتمع الدولي.. أنتم مطالبون بموقف أكبر وأكثر وضوح وبجهد حقيقي يتناسب ودورك في مساعدة البحرين حكومة وشعبا لا يجاد حل سياسي جامع دون تأخير.

إن المصالح الآنية والضيقة المرتبطة بالبترودولار لا يجوز أن تكون معاكسة للأخلاقيات والضمير.

إن مصلحة العالم التي تحافظ على العلاقات الاقتصادية والسياسية مرتبطة بوجود حلول سياسية لا تفرز تطرف مثل داعش يهدد مصالح الغرب والشرق والمسلمين قبل غيرهم. إن الحل السياسي المنشود هو في مصلحة الجميع، البحرين ودول مجلس التعاون والمنطقة وفي مصلحة العالم أجمع .

خاتمة

شكرا لمن وقف مع الحق في البحرين بكلمة أو موقف من أفراد أو منظمات أو دول.

أما أنتم أيها الأحرار، أيها الابطال، أيها المجاهدون، أيها المناضلون.. سيروا على بركة الله في ركب المطالبة بحقوقكم متمسكين بالأساليب السلمية، ولا تطرف لكم عين.. فأنتم على الحق، وأنتم أمل البحرين لغد أفضل، ولديكم الكثير من عناصر القوى الذاتية..

فإن كان الحكم يملك قوة السلاح فانتم تملكون قوة الحق والمنطق، وتملكون طاقات تحقق النجاح في المجال العلمي والاقتصادي والإعلامي والسياسي وبناء المجتمع في شتى المجالات.

من يقول بأن النظام يستطيع أن يهزمنا في الإعلام وفي التعليم، وغيرها، نحن كشعب أقوى، بالعمل وبالتوكل على الله سبحانه وتعالى، فاستعينوا بالله وشمّروا عن سواعد الجد والمثابرة، وتقدموا في ساحات الحراك السلمي متمسكين بوحدة فصائلنا المعارضة وبوحدتنا الوطنية وتمسكنا بالعيش المشترك.

ابتكروا وطوروا من أساليبنا السلمية، فالله يفتح لنا ألف باب من الرحمة والخير والنصر.

استنهضوا عناصر القوة في المجتمع في مختلف الابعاد وتكاتفوا مع بعضكم بعض لحماية المتضررين من البطش والقمع.

وكونوا على يقين أن صمودنا واستمرارنا لم يكن ممكنا لولا لطف الله ورعايته وتسديده، وتيقنوا أن هذا اللطف والتسديد مستمر ما استمرينا في حركتنا وأخلصنا نياتنا لله ولحب الخير لخصومنا قبل أصدقائنا.

يا أبا عبدالله، كم حاولوا طمس حقيقة ثورتك عن الناس، نبشوا قبرك، ترصدوا الطريق لزوارك ليمنعوا زيارتك ويقتلون زوارك، فما زادتك تلك المحاولات إلا تآلفا.

كل من حاول الوقوف ضدك، أخذ طريقه إلى مزبلة التاريخ، وفي العهد القريب خاطب فيك “حسين كامل” قائلا “أنا حسين وأنت حسين”! وحارب قبتك، وحارب مشهدك، وسرعان ما قتل شر قتله، ولحق به حكم صدام حسين الذي منع زيارتك وضيّق على معزيك. وسيلحق به كل من يتعدى عليك.

واليوم يحاول التكفيريون عبر الأعمال الإرهابية، وتحاول أنظمة استبدادية تخاف من رايتك أن تطفئ وهجك وسنّة الله والتاريخ فيهم.

إن رايتك باقية خفاقة وتسقط راياتهم واحدة تلو الأخرى ويتجاوزهم الزمن.

وكل من يحاول ان يسقط لك راية، فسيسقط هو، وستبقى رايتك عالية خفاقة في البحرين وفي كل أرجاء المعمورة. لأنك وارث النبيين، ولأنك الخير كل الخير، والقيم كل القيم.

إن من يحارب الحسين عليه السلام ومظاهر إحياء الحسين عليه السلام ليس متوهم فقط بل هو في عداد المجانين .. فالحسين عليه السلام أسقط كل من حاربه ..

  • ×