2024 - 06 - 21 الساعة :
» حدیث الجمعة » الشيخ علي سلمان: جريمة «وعد» مطالبتها بإصلاح فيه دور المواطن.. والنظام سيجني الفكر التكفيري صنيعته

الشيخ علي سلمان: جريمة «وعد» مطالبتها بإصلاح فيه دور المواطن.. والنظام سيجني الفكر التكفيري صنيعته

1 أغسطس, 2014 41

أكد الأمين العام لـ”جمعية الوفاق” الشيخ علي سلمان أن “جمعية العمل الوطني الديمقراطي – وعد” “ليست طائفية أو إرهابية وإنما وعد وطنية وكل جريمتها أنها تطالب بإصلاح ديمقراطي يفعل فيه دور المواطن”.

وقال سلمان، خلال خطبة الجمعة أمس (1 أغسطس/آب 2014) في جامع الإمام الصادق (ع) في القفول، “وعد” تتمسك بالإطار السلمي ووعد يقودها إبراهيم شريف المؤمن بالدولة المدنية الحديثة، لذا إبراهيم شريف معتقل رأي حسب كل الدنيا وحتى من أصدر عليه الحكم”، مؤكدا أن استهداف شريف و”وعد” هو استهداف للمطالبين بالإصلاح الديمقراطي وقضية شريف واستهداف وعد هي قضية كل البحرينين وليست قضية أعضاء وعد لوحدهم”.

وأضاف “عبدالرحمن النعيمي كان رمزا وطنيا عروبيا وكان بإمكان النظام أن يوظفه لصالحه ويعده جزء منه، ولكن النظام لا يحب عبدالرحمن النعيمي ووجدنا كيف اصطف النظام بكل قوته حتى لا يتمكن النعيمي من الفوز بالرغم من المؤشرات التي تؤكد فوز عبدالرحمن في الانتخابات، كذلك الحال مع إبراهيم شريف ومنيرة فخرو”.

ولفت إلى أنه “يوما بعد يوم يتأكد للعالم ويترسخ طبيعة النظام الاستبدادي الذي ينتهك حقوق الإنسان في البحرين”، مقارنا بين النظام في جنوب أفريقيا “الغني نسبيا ولديه مصادر وموقع جغرافي مهم وعدد سكانه 50 مليون تقريبا وعنده تقدم تقني، وفي المقابل البحرين في موقع جغرافي هام وموارد دخلها قليلة ولكن تقع ضمن منظومة اقتصادية تمتلك موارد هائلة”.

وأردف “البحرين بالرغم ما تملكه من عناصر مهمة كالموقع الجغرافي وأموال النفط إلا أن العالم لا يجد المفر من الاعتراف عبر الجانب الحقوقي والسياسي بأن في البحرين نظام يمارس انتهاكات ممنهجة في حقوق الإنسان، وهذه الانتهاكات تشمل جميع جوانب الحياة”.

وتطرق إلى التمييز الطائفي ضد المواطنين الشيعة، فأشار إلى أنه بحث هذه القضية مع أحد زعماء النظام الجنوب الإفريقي “وقد أتت التقارير ومراكز الدراسات الآن لتؤكد هذا المنحى بأن بالبحرين هناك تمييز صارخ أكبر من المشكلة السياسية قائم على المعتقد، ويعني أننا لسنا فقط أمام دولة مستبدة بل أسوأ من ذلك وهذا ما وجدناه في تقرير الخارجية الأمريكية السابق والحالي وهذا ليس حديث المعارضة وإنما حديث العالم”.

وتابع قائلا: “من ضمن الانتهاكات أيضا استخدام وتوظيف القضاء ضد المعارضين للعقاب وتجريده من الأهداف الأساسية للتقاضي وإحقاق الحق، وقد ثبت على نفسه التناقض في الأحكام وقد شهدنا أحكام البراءة والمخففة في قضايا القتل للمواطنين، وفي المقابل أحكام مغلظة لموطنين لا يتجاوزون 16 عاما وقد تصل أحكامهم إلى المؤبد وإلى 10 و15 عاما”.

وأشار إلى “استمرار منهجية التعذيب ورفض قدوم مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، كذلك اعتقال الأطفال وعدد كبير من التقارير الصادرة عن هذا المجال، كذلك دولة الفساد المالي والإداري وهناك تقارير وأرقام على المستوى الدولي، كذلك دولة القوانين القمعية فيمنع اللقاء المجتمع الدولي إلا بوجود مراقب، عقاب الأب لجريمة ابنه، التغريد في “تويتر” يكلف سجن 7 سنوات، توسيع صلاحيات سحب الجنسيات”.

واعتبر سلمان أن “قدرة شركات العلاقات العامة في تغيير الواقع القائم محدود وستبقى لها الأثر ولكن لا تقارن بمستوى صرف الأموال عليها، فكما لم تنجح الأنظمة المستبدة في أن تظهر أنها دول ديمقراطية لن ينجح الوضع في البحرين أن يعطي صورة مغايرة للعالم”.

وأكد سلمان أن “الصورة آخذه بالترسخ أكثر فأكثر فقد جنحت الكتابات في الصحف الهامة في أميركا وأوروبا وبعض مراكز الدراسات لمقاربة الوضع في البحرين بالوضع في جنوب أفريقيا”، معتبرا أن تقرير وزارة الخارجية الأميركية للحريات الدينية “يأتي كحلقة من حلقات الاهتمام والواضح بالوضع المنكوب في البحرين في المجال الحقوقي والسياسي”.

وشدد على وجوب “الاستمرار في مطالبتنا المشروعة بحقوقنا السياسية وأن نكون مصدر السلطات ونكون كبقية شعوب الأرض محترمين في وطننا ونرفض التهميش والتمييز والتجنيس والفساد المالي والإداري ونطالب بتغييرها ونتمسك في نهجنا السلمي، ونحن الضحايا نستمر في توثيق هذه الانتهاكات وفضحها وإيصالها للمهتمين في الداخل والخارج”.

وأكد أنه “بالرغم من صعوبة الطريق وعظم التكلفة وطول المدة الزمنية إلا ان مؤشرات المسيرة البحرينية نحول التحول إلى الديمقراطية إلا أنها تخطو خطوات ثابتة صغيرة صحيح ولكنها ثابتة وتراكمية، على غرار ما فعلته الشعوب الأخرى”.

من جهة أخرى، أشار سلمان إلى أنه “منذ ولادة صحيفة “الوطن” وما قبلها استمرت الكتابات والخطابات التي تؤسس للتكفير وتستخدم ألفاظ مباشرة أو شبه مباشرة لوصم الشيعة بالكفر وللاستهزاء بمعتقداتهم مقدمة، ولدعوتهم للإسلام وكأن انتهى من تكفيرهم”، مضيفا “هذه السخافات التي كتب عنها (طارق) العامر وتحدث فيها (عادل) فليفل ويتحدث فيها أناس آخرون تمت إجراءات بسيطة محمودة، بسيطة لا تتناسب مع الجرم عبر إيقاف كاتب أو استدعاء من تحدث، وليس مبرر أن غياب المشتكي حتى يتم تحريك قضية ضد من تعدى لأن هناك جريمة عامة”.

وتساءل بالقول: “هل يستطيع شخص آخر أن يتلفظ ويغرد بأسوأ من ما قاله عادل فليفل إذا ما كان إيعاز وحماية ليسخر من طائفة تنتمي إلى هذا الشعب؟ وهل يستطيع عبد آخر أن يكرم من قام بالتكفير؟”.

وتوجه إلى النظام قائلا: “لقد صنعتم عقول تكفيرية داعشية بهكذا نوع من التعاطي، فتقرير وزارة الخارجية ذكر أحد النواب وسماه بالاسم، فعندما تكرمون أمثال هؤلاء وتبرزونهم فالعاقبة لن تكون تكفير الشيعة وقتلهم وتفخيخ مناطق الشيعة وانما الضرر سيعم جميع البحرين، هؤلاء لن يكتفوا بالشيعة وعقيدتهم بالمهدي ولن يقف الفكر التكفيري حتى يقتل أبنائه وهذه سيرته”، مذكرا بأنه “الفكر التكفيري الجزائري لم يقف عند حد ولم يقف في مصر، وستكون القصور هدف من أهداف الفكر التكفيري ومساجد السنة ستكون هدف من أهداف الفكر التكفيري”، مردفا “يكفي أن أحد المساجد يشذ عن هذا الفكر التكفيري ولا يكون ضمن نطاق سيطرته وهذا ما يحدث في الموصل وبغداد والعراق حيث تفخخ المساجد السنية”.

وأوضح سلمان “كل ذلك صنع في الموجة الأولى في أفغانستان وباكستان وما تقومون به اليوم يصنع الموجة الثانية من الفكر التكفيري وهي موجة أعلى وأشد من الأولى ولن تقف عند حد، واليوم معركة المجتمع الإنساني العاقل هو محاربة هذا الفكر التكفيري”، فـ”ليسمعها النظام بشكل واضح، هكذا تصنعون الفكر التكفيري وإذا لم تتوقفوا ستجني هذه البلاد بما فيها أنتم نتيجة ذلك”.

  • ×